شبكة غزة للحوار هي شبكة حوارية مفتوحة للجميع وتخص المواضيع النضالية الخاصة بالشعب الفاسطيني واخر الأخبار والمستجدات.


    ماذا تعرف عن الموساد؟؟

    شاطر
    avatar
    شبكة غزة
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 391
    تاريخ التسجيل : 07/03/2011

    ماذا تعرف عن الموساد؟؟

    مُساهمة من طرف شبكة غزة في الجمعة أغسطس 17, 2012 9:42 am



    الموساد هو جهاز المخابرات السرية الإسرائيلية.. وكلمة موساد اختصار لعبارة: معهد الاستخبارات والخدمات الخاصة باللغة العبري..



    طوال نصف القرن الماضي تقريبا، حقق الموساد صيتا ذائعا في مختلف أنحاء العالم لدرجة أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وصفته في تقرير رسمي لها بأنه من أكثر أجهزة المخابرات تنظيما علي مستوى العالم.

    ويضم مجتمع المخابرات الإسرائيلي ثلاثة أفرع رئيسية هي الموساد والمخابرات العسكرية المعروفة باسم

    أمان والشين بيت وهو جهاز الأمن الداخلي بالإضافة الي جهاز الجاسوسية المضادة الذي تنحصر مهمته في مكافحة أعمال التجسس ضد إسرائيل.



    وخلال نصف القرن الماضي، فقد مجتمع المخابرات الاسرائيلي 360 عميلا قتلوا أو فقدوا حياتهم بسبب عمليات استخبارية لحساب (إسرائيل).



    وكان أول جاسوس إسرائيلي فقد حياته بسبب خدمته في الموساد هو يعقوب بوكاي وهو يهودي من اصل سوري تم إعدامه في أغسطس 1949 بعد أن تم القبض عليه في الأردن متخفيا في زي لأجيء عربي.

    لقد قامت دولة (إسرائيل) في الأساس نتيجة سلسلة من العمليات السرية والخفية.. وبمرور الوقت تحولت هذه الدولة إلى حكومة الجاسوسية والدليل علي ذلك أن الغالبية العظمى من زعماء إسرائيل عملوا خلال فترات مختلفة من حياتهم كعملاء وجواسيس للموساد من أمثال حاييم هيرتزوج رئيس الدولة السابق واسحق شامير رئيس الوزراء الأسبق ومناحم بيجين وشيمون بيريز واسحق رابين وحتى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهودا باراك.. وحتى جولدامائير كانت أيضا تعمل لحساب الموساد قبل أن تتولى رئاسة الحكومة الإسرائيلية .



    البدايــة



    ويعتبر الكثيرون من الخبراء أن القرن العشرين كان هو البداية الحقيقية لظهور أجهزة المخابرات الحديثة أي بالشكل المتطور الذي تحددت لهذه الأجهزة فيه المهام التي ستقوم بها والذي جعلها إحدى الإدارات الحكومية الرسمية رغم السرية التي تحيط بها.



    كانت بريطانية هي صاحبة المبادرة في هذا المجال حيث أقامت أول وكالة مخابرات حديثة تسيطر عليها الحكومة وتمولها بشكل مباشر.. أما مهمة هذه الوكالة فكانت في الأساس هي الحصول على أسرار الأجانب و حماية الأسرار الوطنية.

    وفي عام 1913 ظهر للوجود جهاز المخابرات الألماني ثم المخابرات السوفيتية عام 1917 والمخابرات الفرنسية عام1935.



    أما وكالة المخابرات المركزية الأمريكية فقد أقيمت عام..1947 ولاشك أن كل هذه الاجهزة كانت لها جذور عميقة في عالم الجاسوسية قبل إعلان مولدها الرسمي ولكن المؤكد أيضا أن القرن العشرين شهد طفرة كبرى في جميع مجالات العمل السري والاستخبارات.



    وبالنسبة لــ(إسرائيل) فان قصة الموساد تكتسب أبعادا خاصة وشديدة التميز بالمقارنة مع أجهزة المخابرات الأخرى في جميع أنحاء العالم، ويرجع ذلك إلي عدة أسباب من أهمها:



    أن الشخصية اليهودية تتوافر فيها كل مقومات الجاسوس أو العميل السري ومن أهمها الخبث والدهاء بالإضافة

    إلي تقديس المال وعدم وجود أي رادع أخلاقي يحول دون ارتكاب أكثر الجرائم وحشية وأشد العمليات قذارة.

    إن انتشار اليهود في مختلف أنحاء العالم أناح لهم الحصول على معلومات خطيرة خاصة أن هؤلاء اليهود يتواجدون في مختلف المواقع الحكومية والعلمية والعسكرية والاقتصادية في هذه الدول وبالتالي لديهم حصيلة رهيبة من الأسرار التي وضعوها في خدمة الدولة اليهودية حتى قبل عشرات السنين من إعلان قيام دولة (إسرائيل)



    وبمعني آخر فان الشخصية اليهودية بشكل عام تحظى بمواهب فطرية طبيعية في التجسس.. بجانب بعض الصفات

    الإضافية المطلوبة في الجواسيس والعملاء مثل القسوة والاعتقاد بأن الغاية تبرر الوسيلة وعدم احترام أي حقوق للغير إذا كانت تتعارض مع إطماع اليهود وسياساتهم ومخططاتهم.



    لهذه الأسباب حقق اليهود نجاحا كبيرا عندما عملوا كجواسيس لحساب القوات البريطانية في الحرب العالمية الثانية.

    وكان من بين هؤلاء الجواسيس اليهود موشي ديان الذي أصبح بعد ذلك جنرالا إسرائيليا وتولي وزارة الدفاع في

    (إسرائيل).. ومن أهم الأعمال التي قام بها هؤلاء اليهود تلك المهمة التي شارك فيها 32 جاسوسا يهوديا يعملون

    لحساب المخابرات البريطانية 'أس. أي. أس' وقد تم إسقاطهم بالمظلات فوق أراضي المانيا.



    عصابات إرهابية وقد شكل اليهود عصابات ارهابية إجرامية لترويع عرب فلسطين والاستيلاء علي أراضيهم وكانت أهم هذه العصابات هي 'الهاجانا' و'الارجون' و'شتيرن' التي كانت لديها أجهزة سرية تعمل في خدمتها.. وبعد إعلان قيام الدولة اليهودية أصبحت هذه الأجهزة السرية الإرهابية هي النواة الاولى لجهاز المخابرات الاسرائيلي.

    صراع رهيب ويرجع انشاء جهاز الموساد إلى ما قبل الدولة اليهودية وبالتحديد إلي عام 1937 تنفيذا لفكرة احد عتاة الصهاينة المتطرفين وهو شاؤول افيكور.



    وقد تم إنشاء الموساد في البداية كقوة سرية تابعة لمنظمة الهاجانا الإرهابية وكانت مهمة الموساد الأساسية في ذلك الحين هي تنظيم الهجرة غير الرسمية لفلسطين وتهريب الأسلحة للعصابات الإرهابية الصهيونية وفي عام 1942 بدأ تنظيم الموساد كجهاز مخابرات يأخذ شكله العلمي من خلال عمل دورات متخصصة للعملاء والجواسيس وكان عددهم في أول دورة 40 عميلا شكلوا نواة المخابرات الإسرائيلية حيث تعلموا كل شئون الجاسوسية مثل الشفرة وإطلاق النار وسبل التنكر والتخفي واللغات وأجهزة الإرسال والاستقبال اللاسلكي وغيرها.



    وبعد اغتصاب فلسطين عام 1948 قام رئيس الوزراء الصهيوني ديفيد بن جوريون بإعادة تشكيل جهاز المخابرات

    الإسرائيلي. وبعد ثلاث سنوات أي في عام 1951 جرت عملية إعادة تنظيم لأجهزة المخابرات الاسرائيلية.. ووفقا لهذه العملية أصبح 'الموساد' هو جهاز المخابرات الرئيسي في (إسرائيل) وتم تعيين راؤبين شلواح رئيسا له بينما تولي حاييم هيرتزوغ رئاسة المخابرات العسكرية الإسرائيلية.



    إما رئيس جهاز الأمن الداخلي 'الشين بيت' فكان هو ايسير هارئيل.. وقد اندلع صراع رهيب بين التنظيمات الثلاثة

    انتهي بتولي هارئيل رئاسة الموساد بجانب رئاسته بالشين بيت وكان ذلك في عام 1953 حيث شكلت لجنة للتنسيق تضم رؤساء إدارات المخابرات الإسرائيلية التي تم تقسيمها إلى خمسة أقسام هي الموساد الذي يخضع مباشرة لرئيس الوزراء والمخابرات العسكرية 'أمان' وهي فاضحة لوزير الدفاع ورئيس الأركان و'الشين بيت' وهو جهاز الأمن الداخلي ومكافحة التجسس وفرع المهام الخاصة بالشرطة وهو اقرب إلى مباحث أمن الدولة ويتبع وزير الداخلية ثم فرع الأبحاث بالخارجية الإسرائيلية وهو مسئول عن جمع وتحليل المعلومات الدبلوماسية الخارجية ويتبع وزير الخارجية.



    قهوة الصباح!



    وهناك تنسيق مستمر بين رؤساء أجهزة المخابرات الإسرائيلية المختلفة حيث يعقد اجتماع مرتين أسبوعيا بين رئيس الموساد وأمان ويطلق على هذا الاجتماع اسم 'قهوة الصباح' ويحضره مدير الأمن الداخلي.. شين بيت والمفتش العام للشرطة ورئيس مخابرات وزارة الخارجية بالإضافة إلى عدد من كبار المستشارين.



    وهناك أيضا لجنة يطلق عليها اسم 'فعدات راش هاتشيروتيم' أي لجنة رؤساء الأجهزة مهمتها تنسيق جميع أنشطة

    الاستخبارات الإسرائيلية الميدانية سواء في الداخل أو الخارج.



    ويعتبر رئيس جهاز 'الموساد' هو الأكثر أهمية بين رؤساء أفرع المخابرات الأخرى في (إسرائيل) ولذلك فهو يتولى

    اوتوماتيكيا رئاسة مثل هذه الاجتماعات التي تتم في أماكن مجهولة بعيدا عن المقار الرسمية لأجهزة المخابرات وتتخذ احتياطا أمنية مشددة للحفاظ علي سريتها والحيلولة دون تسرب مناقشاتها لأي أطراف معادية.



    ورئيس الموساد يتم اختياره مباشرة بواسطة رئيس الحكومة الإسرائيلية.. وفترة عمله المعتادة في هذا المنصب خمس سنوات ولكنها يمكن أن تزيد أو تنقص في ضوء اعتبارات الكفاءة ومدى نجاح أو فشل العمليات التي ينفذها عملاء الموساد الذين يتم التعامل معهم وفقا لدرجات وظيفية باعتبارهم من موظفي الدولة.. ويتقاعد عميل الموساد عن العمل في سن الثانية والخمسين ويحصل علي معاش يعادل ثلاثة أرباع آخر مرتب تقاضاه قبل التقاعد.



    أما الجواسيس الأجانب فيحصل الواحد منهم على راتب شهري قد يصل إلي خمسة آلاف دولار.. وفي حالة سقوطه أو القبض عليه يتم رصد مبلغ نصف مليون دولار للوفاء بأتعاب المحاماة والدفاع ورعايته داخل السجن بالإضافة إلى نفقات أخرى غير محددة يتم إنفاقها سعيا وراء اطلاق سراحه.



    ويقول الكاتب البريطاني 'رونالد رايني' صاحب كتاب 'الموساد' اخطر أجهزة المخابرات السرية 'أن اختيار عملاء الموساد من الإسرائيليين يتم وفقا لمعايير محددة أهمها الذكاء والقدرة على الكتمان واللياقة البدنية.

    ويفضل المسئولون في الموساد اختيار العملاء الجدد من بين الشباب اليهودي الذين تربوا في المزارع الجماعية أو الكيبوتزات نظرا لتطرفهم الديني والأيديولوجي وإيمانهم العميق بالصهيونية.

    وبالإضافة إلى ذلك يتم اختيار الشباب الذين ابدوا مهارات خاصة خلال فترات التجنيد العسكري أو الدراسة الجامعية.



    اختبارات قاسية



    ويخضع كل مرشح للعمل في الموساد لسلسلة صعبة من الاختبارات النفسية بجانب عملية مراجعة دقيقة لتاريخ حياته وعلاقاته منذ لحظة مولده. وبعد ذلك، يبدأ عميل الموساد الجديد دورة تدريبية تستمر لمدة 12 شهرا ويشمل التدريب مجالات عديدة مثل اللغات والأسلحة والاتصالات حتى الاتيكيت وكيفية استخدام أدوات المائدة والماكياج.



    وخلال مرحلة التدريب يتم التركيز على تقوية الذاكرة لدى عميل الموساد وذلك من خلال تمارين خاصة كما يتم

    تدريبه على قوة التحمل وسرعة البديهة وحسن التصرف في المواقف الصعبة.



    وفي هذا السياق يحكي احد كبار رجال الموساد قصة عميل إسرائيلي تم إرساله في مهمة ببريطانيا ولم تكن لديه أي تعليمات أو أموال على أساس انه سيحصل على كل ذلك عن طريق وسيط سيقابله في لندن. ولسبب ما، لم تتم هذه

    المقابلة وأصبح يتعين على رجل الموساد أن يحل مشكلته بنفسه وان يعود الى (اسرائيل) بطريقته الخاصة.

    وكان الحل الذي توصل إليه هو انه قام باقتحام احد محال السوبر ماركت في لندن وسرق خزينة المحل وهرب.. وفي اليوم التالي اشترى تذكرة طائرة إلى تل أبيب وعاد دون أي تدخل من جانب الموساد في ترتيب عودته..

    وفي بعض الأحيان يقوم بعض رجال الموساد بالتنكر في هيئة عرب ويختطفون أحد عملاء الموساد ثم يقومون باستجوابه وتعذيبه لاختبار مدى قدرته على الكتمان وتحمل الظروف الصعبة.



    ويعتبر الموساد هو جهاز المخابرات الوحيد في العالم الذي أقام نصبا تذكاريا لعملائه الذين قتلوا خلال عمليات تجسس في خدمة (إسرائيل).. وفوق هذا النصب الذي يوجد داخل مقر المخابرات الإسرائيلية تم نقش 360 اسما جميعهم من عملاء الموساد الذين قتلوا أثناء مهام تجسسية خارج (إسرائيل(.



    ويتميز الموساد عن غيره من أجهزة المخابرات العالمية ببراعته الفائقة في مجال العمليات القذرة. ويرجع السبب في ذلك إلى أن طبيعة وتدريب عميل الموساد تجعله لا يتوقف كثيرا عند أي اعتبارات أخلاقية مادام الهدف هو خدمة الصهيونية والدولة اليهودية.



    وبعد أحداث دورة ميونيخ الاوليمبية التي تم خلالها اغتيال أفراد البعثة الإسرائيلية، شكل الموساد فرقة اغتيالات خاصة من عملائه أطلق عليها اسم 'الغضب الإلهي' وكانت مهمة هذه الفرقة هي قتل 12 فلسطينيا ثارت الشكوك حول تورطهم في عملية ميونيخ.. وقد تمكن أفراد هذه الفرقة من أداء مهمتهم وحصلوا على الأوسمة والنياشين رغم أن بعض الضحايا الذين اغتالوهم لم تكن لهم أي علاقة بحادث ميونيخ.



    ويزعم قادة الموساد أنهم يرفضون اللجوء إلى وسائل الابتزاز والإرهاب لتجنيد العملاء والجواسيس.. ورغم ذلك فهناك حالات عديدة تؤكد أن هذه الضغوط قد استخدمت لإجبار الكثيرين، خاصة من غير الإسرائيليين على العمل في خدمة المخابرات الإسرائيلية.ومن أبرز الأمثلة على ذلك عرب الأراضي المحتلة الذين يضغط عليهم الموساد بشراسة للتحول إلي جواسيس وتقديم معلومات عن الدول العربية التي يزورونها.



    ويعتبر الجاسوس اليهودي الأمريكي جوناثان بولارد أحد هذه النماذج التي تختلف تماما عن نوعية عميل المخابرات الإسرائيلية التي يروج لها الموساد.. فقد أشارت تقارير عديدة إلي أن بولارد الموجود حاليا في سجون أمريكا شخص مهتز ضعيف الشخصية لم يستطع مقاومة ضغوط الموساد فقدم لهم اخطر الأسرار الأمريكية.

    وفي هذا السياق يقول وليام وبستر الرئيس السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي والمدير السابق للمخابرات الأمريكية إن حالة جوناثان بولارد لا تتفق على الإطلاق مع نمط المخابرات الإسرائيلية.

    ويعتمد الموساد كثيرا على يهود الشتات في تكوين شبكات التجسس خارج (إسرائيل).. فهؤلاء اليهود لا يتعرضون لمأزق الولاء المزدوج كما يقول البعض وذلك لسبب بسيط هو أن [الولاء] لديهم (لإسرائيل) فقط وليس لأي مكان آخر حتى ولو كان هو الوطن الذي ولدوا على أرضه.



    وهناك محطات تابعة للموساد في العديد من بلدان العالم الهامة مثل الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية وأوروبا وآسيا وأفريقيا.. ودول البحر المتوسط.ولكل محطة من هذه المحطات رئيس وهيئة عاملين من الجواسيس والعملاء وهي تعمل 24 ساعة في اليوم ويكون هناك تنسيق مكثف بين رئيس محطة الموساد في دولة ما والسفير الإسرائيلي في هذه الدولة بل أن الكثيرين من الدبلوماسيين الإسرائيليين في بلدان العالم هم في واقع الأمر مجرد عملاء وجواسيس للموساد.


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 18, 2018 12:23 pm