شبكة غزة للحوار هي شبكة حوارية مفتوحة للجميع وتخص المواضيع النضالية الخاصة بالشعب الفاسطيني واخر الأخبار والمستجدات.


    الشهيــد القائــد" محمود الزطمة"

    شاطر
    avatar
    شبكة غزة
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 391
    تاريخ التسجيل : 07/03/2011

    الشهيــد القائــد" محمود الزطمة"

    مُساهمة من طرف شبكة غزة في الجمعة أغسطس 10, 2012 8:05 pm



    الشهيــد القائــد" محمود الزطمة"

    الشهيــد القائــد" محمود الزطمة"4/23/2010 12:00:00 am

    هي الشهادة يا أبا الحسن.. أيها العملاق في زمن التخاذل والهوان.. هي الشهادة تناديك من كل حدب وصوب.. نعم سيدي أبا الحسن.. هي الشهادة التي ينالها العظماء.. ويسير على دربهم الأتقياء...

    نلت الشهادة يا سيدي وأنت كالملاك.. إنها الشهادة التي لطالما تمنيتها وسعيت خلفها يا حبيب الشهداء.. كل العيون سيدي تناديك يا ملاك.. رحلت سيدي والعيون تبكاك.. نلتها ورب الكعبة يا أجمل ملاك.


    الميلاد والنشأة
    ولد الشيخ المجاهد/ محمود صقر راغب الزطمة في العام 1956م، هاجرت أسرته من بلدة يبنا إحدى المدن الفلسطينية في العام 1948م ليستقر بها المقام في مدينة رفح كالكثير من الأسر الفلسطينية.

    تربى الشهيد في أسرة متدينة وكان ترتيبه الثاني في أخوته، حيث درس الشيخ المجاهد/ محمود الزطمة في مدارس مدينة رفح وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي وحصل منها على الثانوية العامة، لينتقل بعدها للدراسة في جمهورية مصر العربية، فيلتحق بكلية الهندسة بجامعة عين شمس المصرية، فقد تخصص الشهيد في دراسته الجامعية في الهندسة الكهربائية ليتخرج بامتياز وينال شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية، هذا التخصص الذي سيؤهله فيما بعد للتخصص في إعداد العبوات وصناعة المتفجرات.

    منذ ريعان شبابه كان على معرفة بالشهيد الدكتور/ فتحي الشقاقي الأمين العام الأول والمؤسس لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والذي كان له دور في اختيار الكلية والتخصص لشهيدنا المجاهد، بعد تخرجه من الجامعة انتقل الشهيد للعمل في دولة الجزائر الشقيقة، وهناك تعرف على زوجته الجزائرية ليكونا أسرة تتكون اليوم من ثلاثة أبناء أكبرهم حسن الذي يدرس في الجامعة الإسلامية، وثلاث من البنات أكبرهن قد تزوجت.

    مشواره الجهادي

    اختاره الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله ليكون أول المتدربين في حركة الجهاد الإسلامي على إعداد العبوات الناسفة وصناعة المتفجرات فتلقى الشهيد تدريبات في الخارج (الجزائر – سوريا - لبنان).

    وقد عاد الشهيد محمود "أبا الحسن" إلى أرض الوطن بعد أن تلقى تدريبات كافية أهلته ليكون المهندس الأول لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والخبير الأول في فلسطين في إعداد العبوات وصناعة المتفجرات. وكان لتخصصه الجامعي (هندسة كهربائية) دور بارز في هذا المجال، حيث عمل الشهيد "أبا الحسن" بعد عودته إلى أرض الوطن في وكالة الغوث، وذلك في مجال تخصصه الجامعي حتى العام 1995م

    ومنذ بدأ علاقته بحركة الجهاد الإسلامي، انخرط في المجال العسكري، وكان قد أعد لهذا الدور من قبل الدكتور/ فتحي الشقاقي رضوان الله عليه، وبعد عملية بيت ليد الجريئة والشهيرة، أصبح الشهيد محمود مطلوباً لقوات الاحتلال الصهيونية، فاعتقلته أجهزة أمن السلطة ليمضي في سجونها أكثر من خمس سنوات، حيث تعرض الشهيد محمود لتعذيب شديد في سجون السلطة الفلسطينية مما تسبب في تعرضه للإغماء في الساعة الأولى لبدء التحقيق معه مما أجبر المحققين على نقله للعيادة للعلاج.

    عرف الشهيد بعناده وصموده في التحقيق، فلم ينبت ببنت شفه للمحققين، رافضاً التعاون معهم في أي حديث يتعلق بعمله ونشاطه أو أي شيء عن أخوته، وبقي الحال على ذلك حتى خروجه من المعتقل. رغم أن المحققين قد واجهوه بأدلة وإثباتات اعتبروها حجة عليه ولكنه أنكر كل ذلك وبقي صامداً وصامتاً حتى النهاية. وقد أمضى أكثر من ثلاثة أشهر في الزنازين صلباً لا يلين، جسوراً لا يهاب، ثابتاً، مؤمناً بقضيته، متفانياً في حماية حركته.

    وامتاز الشهيد بالنشاط والحيوية على الرغم من كبر سنه، وكان ما أن ينتهي من الإعداد لعملية ما حتى يبادر بالتجهيز لأخرى جديدة، وكان يردد مقولة الأستاذ/ المفكر الإسلامي راشد الغنوشي أن فلسطين آية من الكتاب.

    كان الشهيد محمود "أبا الحسن" يلتقي بالاستشهاديين الذين يعد لهم العبوات والأحزمة الناسفة، ليقدم لهم النصيحة والتعبئة المناسبة، والتدريب الكافي قبل التوجه لتنفيذ العملية الاستشهادية. وأكثر من ذلك فلم يتعامل مع الأمر من الناحية التقنية بل كان مجاهداً ملتزماً يعي دوره ومسئوليته فيتأكد بنفسه من أن الاستشهاديين إنما يرغبون في تنفيذ العملية مرضاة لله سبحانه وتعالى، وبرغبة واختيار قد أقدموا على هذا العمل الاستشهادي والجهادي الفذ والذي يحتاج إلى أناس فريدين ومتميزين وغير عاديين ولا يقعون تحت أي تأثير أو ضغط أو إكراه.

    ,رغم تفرد الشهيد "أبا الحسن" في تخصصه الذي أهله ليكون المهندس الأول في حركة الجهاد الإسلامي، والخبير الأول في فلسطين إلا أنه لم يضن على إخوانه بهذه المعرفة وحاول تدريب مجموعة من المجاهدين _في الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي_ على هذا الفن الجهادي وهذا العلم العسكري الذي يتقنه فعقد دورات للتدريب النظري والعملي لمجموعة من المجاهدين وكان من بينهم الأخوين المجاهدين أيمن الرزاينة وعمار الأعرج والذين استشهدا غدراً في 3/2/1996م على يد أجهزة أمن السلطة (المخابرات العامة) في مساء أحد أيام شهر رمضان المبارك من ذلك العام.

    صفاته وأخلاقه
    اتصف الشهيد "أبا الحسن" بالإيثار لأصدقائه وأخوته وتفضيلهم على نفسه، ولا يذكر إخوانه بسوء، وإذا ما ذكر أحدهم أخ بسوء أمامه تجاهل الأمر وكأنه لم يسمع شيئاً، حيث كان الشهيد "أبا الحسن" دائم الابتسام، لا يتذمر من سجنه، وكان يخفف عن إخوانه بالنكات والمزاح في السجن رغم أن ذلك ليس من طبعه خارجه.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 18, 2018 12:08 pm